من قلب مصر: لماذا يبكي الرضيع المصري الغلس؟

تنويه: هذا المقال ساخر ولا يقصد التقليل من شأن الأمهات، ربنا يصبركوا بجد إنتوا ناس خارقة الصراحة

11915108_406123452928169_3027472196119917909_n

بما إننا في موسم التزاوج والولادة حالياً الواحد حاسس مؤخراً إنه يا بيحضر فرح، يا بيتفرج على صور فرح في الفيسبوك، يا بيشوف ناس كتير بعيال في الشارع. دي طبعاً مش حاجة مريحة علشان الأطفال في السن ده بيبقى عندهم إحتياجات ولا ملكة إنجلترا بتحتاجها وطريقتهم الوحيدة في التعبير عن إحتياجتهم هي العياط والصريخ والزن المستمر

 كنت قاعدة في أمان الله في البلكونة بتاعتنا في الساحل بالليل. الدنيا كانت هادئة من حولي، مافيش عصافير مزعجة بتصوصو ولا حتى ضفادع أو صراصير حقل موجودة. الهدوء جميل أوي وأنا باحب الدنيا تبقى ساكتة خالص وأنا باقلب في الفيسبوك…فجأة بقى اسمع، “عااااااااااااااااااا” مسرسعة أوي كده ووداني ترن وسناني تجز وجسمي يقشعر، عيل رخم كان بيعيط ويصرخ…بس الصراحة صوته مش طبيعي يعني، مش معقول كده! كل ما عيل يعيط باحس إن داعش داخلة علينا، المريخ بيقع فوق دماغنا، إسرائيل حدفت قنبلة نوويه على قناة السويس (الجديدة)، أو حد كسر طبق في النيش وأمي قفشته

موقف تاني: كنا في مطعم وفيه عائلة قاعدة قريب مننا معاهم تلات أطفال، ولدين شكلهم صغير شوية (مثلاً سنتين وأربع سنين) وبنت أكبر شوية. من ساعة ما قعدنا والصغير خالص قاعد يعيط ويصرخ ويدبدب برجيله واللي بيضحك بقى إن أخوه اللي أكبر منه بص عليه شوية بعدين قرر يعيط هو كمان! أختهم قاعدة باصة عليهم هما الإتنين وقافلة بقها. وبعد شوية سمعت صوت الأم بتصرخ (هي نقصاكي يا ولية؟!) تقريباً العيل عضها، فقام الأب خده وقعده على حجره والعيل قعد يعيط أكتر وأنا بقى قعدت أخبط رأسي في الترابيزة وكنت على شبه العياط أنا كمان. حاول الأب يسكت الواد الصغير فقام ضربه فطبعاً الولد عيط أكتر! بحد يخربيت الذكاء يعني

طيب…أنا سافرت كتير وقابلت ناس من مختلف الجنسيات هما وعيالهم واتمشيت في شوارع بلاد تانية وقعدت في مطاعم وكنت محاطة بعيال كتير، والصراحة يعني ماشفتش عيل بيعيط قد العيل المصري الغلس. أولاً البيبهات اللي في ماليزيا هادئين جداً ولما بيعيطوا بيسكتوا بسرعة بعد ما أمهم تعبرهم ومش بيصرخوا لما حد غير أمه أو أبوه بيحاولوا يشيلوه أو يلعبوا معاه. ثانياً: الطفل التركي، ده بيعيط أكتر شوية وشكاك مش منفتح زي الماليزي لكن لما يكون أمه أو أبوه ماسكينه هايحاول يلعب معاك ويتعرف عليك من مسافة آمنة بالنسبة له. ثالثاً: الطفل الأمريكي، ده هادئ جداً ومش بيتشال إلا لما يحتاج يرضع أو يتغيرله أو هكذا، مستقل أوي من الآخر كده – المرة الوحيدة اللي طفل أمريكي كان مزعج أوي كنت في الطيارة وأنا شخصياً الصراحة بابقى عايزة أعيط أنا كمان وأنا في الطيارة. الحمد لله إني باعرف أمضغ لبان

ليه العيل المصري رخم ومش بيعيط بطريقة طبيعية زي بقية العيال…؟ جمعت من دماغي كذا سبب شبه-واقعي وهاعرضهم عليكوا

الأم لبنها طعمه وحش علشان بتتوحم على حاجات غريبة وقت الحمل

الأم أو الأب أو الشغالة، أياً كان مين، مش بيعرف يلبس العيل البامبرز عدل فالعيل بيبقى الأستك ماسك على وسطه ومعكننه طول الوقت

الجو بيبقى فوق ال40 والأم بتكون مكلفتة العيل في بطانية فرو وملبساه صوف وشراب استك ماسك على رجله، لأ وكمان تركب بيه المترو الساعة تلاتة ونص الظهر

البودرة اللي بتتحط بعد تغيير البامبرز مش بعيد تكون مغشوشة في مصر فبتفضل ط…”مؤخرة” العيل ملتهبة على كل الأحوال، فده بيعكننه زيادة

بيعيط علشان أمه بطفتمه على محشي كرنب وهو عنده تلات شهور

بيبقى المسلسل التركي المدبلج شغال على التلفزيون وهو مش عارف يقلب فبيعيط

الطفل بيعيط علشان زهق من أم الناس اللي بتكلمه بلغة الفضائيين، “أجوجو، بوبو، خوخو يختشي كميلة أليكي يا بتة” ارحموا العيل يا جماعة

وأخيراً وليس آخراً بيعيط علشان ورث جينات الرخامة من أهله اللي هما ورثوها من أهلهم وهكذا

طيب ونسكت العيل المصري إزاي؟ والله ماعرفش، المهم إنه مايعيطش وأنا موجودة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s