خيالات واسعة أوي: عن ماضي السيسي

الماضي الأسود، كلنا عندنا من البتاع ده…هو السبب في الكلاكيع والعقد النفسية اللي بتبقى فينا. الماضي الأسود بيأثر في شخصياتنا برده بطرق غريبة و(غير) متوقعة. لما ربنا بيفتحها عليك وبتبقى شخصية مشهورة، كل الناس بيبقى عندها فضول عن ماضيك الأسود، ليه؟ ماعرفش الصرحة، ناس فاضية! على العموم…ظهر في الفترة الأخيرة مجموعة من الصور، الحقيقية مية في المية ومش ملعوب فيها بأي طريقة خالص خالص خالص، لعبالفتاح السيسي وهو بيتفقد بنفسه تفريعة قناة السويس الجديدة. الصور دي فيها حس فني عالي: عرفت تلتقط اللحظات المعبرة عن نوستالجيا السيسي وسافرت بينا عبر قطار مخه العميئ أوي، اللحظات دي هي اللي بتساعدنا نعرف أكثر عن ماضيه الأسود. تعالوا نشوف مع بعض ذكريات السيسي واللحظة الحاسمة التي أدت إلى كونه الشخص الذي هو عليه حالياً.

أول لقطة (الطفولة): السايبر

11695819_892717704127210_2286501625552139033_n

كان السيسي الصغير بعد ما يأكل سندوتشات الحلاوة بالجبنة اللي أمه بتعملها وينزل يعوم في الترعة اللي قصاد بيتهم، كان بيروح يلعب في سايبر “دقدق المعفن” وكان الواد ابن خالة دقدق هو اللي دائماً قاعد وبيمشي السايبر على مزاجه فيلعب كل أصحابه ببلاش، وإذا كان دقدق معفن فابن خالته كان أعفن. كان مستقصد السيسي الصغير وكان بيشد فيشة كل كمبيوتر السيسي الصغير بيقعد عليه، بس هو مافرقش معاه الحاجات دي، لأ أبسلوتلي! السيسي الصغير كان أصلاً جيمر في قلبه والجيمرز اللي بجد بيواجههم مشاكل أكبر، زي اللاج وكده. كانت لعبة السيسي الصغير المفضلة هي لعبة “المزرعة المنشكحة” وكان ناجح أوي فيها، لكن مع الأسف نجاحه اقتصرعلى اللعبة دي بس: نعم، السيسي الصغير كان نووب جيمر

تاني لقطة (المراهقة): مارفل و دي.سي

11811309_911401278906996_6194047821111633720_n

السيسي المراهق كان بيمر بأزمة في حياته، جزء كبير منها كان بسبب إنه نووب جيمر، فقرر يعتزل لعب الجيمز وبقى يقرأ كوميكس مارفل ودي.سي. وطبعاً علشان هو كان بخيل…قصدي ماكنش بيأخد مصروف كفاية، يا عيني، قرر يجيب الكوميكس بأرخص وأسرع طريقة. كان الواد بُرعي، ابن الغنية، بينزل مصر كل جمعة يجيب مجلات كتير أوي، وطبعاً منهم كوميكس مارفل ودي.سي. وكان الواد بيتفرج عالصور بس ويرميهم. لما بيرميهم كانوا بيقعوا في إيدين البت سماح، أخته الرخمة، اللي كانت بتروح توديهم لعم أبو ربيع بتاع عربية الفول علشان يعمل بيهم قراطيس طعمية. البت سماح كانت بتأخد عالصفحة 10 ساغ وقرطاسين طعمية ببلاش. فكان الواد السيسي المراهق بيتسحب ورا البت سماح علشان يأخد القرطاس طازة زي الطعمية، وحصل للسيسي المراهق ثلاث حاجات زبالة غيرت حياته في الفترة دي:

البت سماح افتكرت إنه بيتحمرش بيها فعملتله محضر في القسم-

 السيسي المراهق طخن خمسين كيلو في ثلاث شهور من كتر أكل الطعمية-

جاله تسمم من الطعمية اللي كانت في قرطاس سبايدر مان ومن ساعتها وهو كاره مارفل كلها، وبيترعب من سبايدر مان بالذات-

ثالث لقطة (الجامعة): الحب الأول…والأخير

11822800_10153502481994467_8138754812941077350_n

السيسي الجامعي فشل في دراسته علشان العقد والكلاكيع اللي كانت عمالة تتراكم على شخصيته طول حياته. لما يأس في الفترة دي، رجعت البت سماح تاني في حياته. كان كبر على إنه يعوم في الترعة طبعاً بس كان كل يوم بيعدي يشلح البنطلون ويبلبط برجليه، وفي يوم من الأيام البت سماح جت قعدت جمبه ودار بينهما ذلك الحوار:

سماح: أوعى تكون زعلان إني بلغت عنك في القسم

السيسي: لأ، مش زعلان واهدي بقى، ها…؟

سماح: أرجوك، والنبي اعمل فيا معروف

السيسي: إيه…؟

سماح: البت نوسة بتعايرني علشان هي عندها بوي فريند وأنا لأ

السيسي: يطلع إيه ده كمان؟

سماح: صاحب يعني

السيسي: أرجوكي ماتكلمنيش عن الصحاب، أنا اكتفيت من غدر الصحاب – اطلع بقى كده يا أحمد

أحمد: *بيطلع من قلب الترعة* يوه! هو أنا كل ما استخبى هنا تلاقيني…؟ مافيش فايدة *ينزل أحمد في الترعة تاني*

سماح: *بتهز رأسها* طب بص، تعالى نتقابل يوم الجمعة في كازينو “كوكو الجعان”…*تتوسع عيون سماح ويسيل اللعاب في فمها* قول لي كده، معاك سندوتشات الحلاوة بالجبنة اللي تهبل دي…؟

السيسي: *بيطلع السندوتشات المفعوصة من جيبه* اتفضلي

سماح: *بتلهف السندوتشات وتعبيها في كيسة سمرا*

السيسي: ما تييجي تتغدي عندنا…؟

سماح: ميرسي كتير لسه ضاربه كشري…يلا سلام *وتنطلق مسرعة إلى بيتها*

ويأتي يوم الجمعة ويذهب السيسي إلى كازينو “كوكو الجعان” ليقابل سماح. يقضيان وقتاً ممتعاً، سماح بتغيظ في البت نوسة اللي لسه مفركشة مع صاحبها والسيسي يستمتع بصحبة أول وآخر جيرل فريند في حياته. تطلب سماح النص اليمين من المنيو وتأمر السيسي أن يطلب النص الشمال…كل ده والسيسي فاكر إن الحساب على أبوها الغني، ولكن يتفاجأ السيسي عندما يأتي الحساب وتلقي سماح بالشيك على حجر السيسي وتقول له: “هنستناك عالحنطور على ما تدفع”. وماله…؟ خليه يفتح الكيس شوية ويدلعها

تمر الأسابيع والسيسي فلس على إيدين سماح وفي مرة وهما قاعديين بيأكلوا كوزين ذرة بآخر فلوس السيسي فجأة سماح فجرت على نفوخه القنبلة النووية

سماح: سيسي…إحنا خلاص لازم ن-بريك أب

السيسي: وهو ده بكام…؟

سماح: *رولينج هير آيز* أنا قصدي نسيب بعض، أنا زهقت…تعبت…ماينفعش نكمل كده

السيسي: ليه يا سماح…؟ إنتي مش عارفة إنك نورعينيا ولا إيه؟

سماح: المشكلة مش فيك، المشكلة فيا. أنا بابي معيشني عيشة هاي كلاس ومحتاجة أكون مع واحد كده…واحد…واحد فلوسه زي الرز

السيسي: نعم ياختي…؟

سماح: أنا أصلاُ ماكنتش باحبك، كنت باستغلك بس علشان توصلني بحنطورك أي حتة أنا عايزة أروحها وتديني سندوتشات حلاوة بالجبنة وتنزلني يوم الخميس مصر علشان تجبلي هابي ميل من ماك

السيسي: يعني إيه الكلام ده…؟

سماح: *بتغير الموضوع* بص يا سيسي، أنا في واحد جاي من الإمارات عايز يوخطوبني وشاريني

السيسي: إمارات…؟! في ستين داهية! يكش تولعي هناك على ضهر بهيمة! قال زي الرز قال

وعندما تركته سماح، شعر السيسي بفارغ عاطفي قاتل وقرر من اللحظة دي إنه مش هايعلق قلبه بأي واحدة تانية وهايهديه لحبه الحقيقي: ماسر…من ساعتها وهو هدفه إنه يحافظ على مصلحة ماسر وأحسن طريقة يعمل بيها كده هو إنه يحكمها

وتمر السنين وينجح السيسي في تحقيق حلمه. وفي الوقت اللي هو كان فيه في الطيارة، بيتفقد قناة السويس، وبيفكر في حياته، بص من الشباك وشاف البت سماح، شعرها منكوش وجلابيتها مرقعة وشايلة على قلبها سبع عيال. كانت راكبة مركب من بتوع الهجرة الغير شرعية دول وكانوا بيحاولوا يتسحبوا من القناة الجديدة. السيسي قال في نفسه: “ياااه يا عبد الصمد! الله يمسيها بالخير البت سماح دي” وبعدين أمر المضيف يبلغوا العمال في القناة إنهم يطلعوا التماسيح تأكل المركب اللي بتحاول تعدي

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s