مواقف غريبة: أنا سرقت

تنويه: المقال إهداء للشخص اللي أنا سرقت منه وأنا باعتذر رسمي على اللي حصل

أه، أنا في يوم السابع من يونيو 2015 سرقت…خدت حاجة مش بتاعتي

طيب، من الأول كده وركزوا كويس…أنا اليوم ده كان جاي عندي البيت 4 أصحابي، وواحدة فيهم كانت راكبة معايا الباص ومعاها كذا شنطة. الأتوبيسات الكبيرة دي عادةً بيبقى فيها حمام صغير كده عند سلم الباب اللي ورا، فالشنط بتاعة صاحبتي كانوا تخان ومش راضيين يتحطوا فوق كراسينا فحطناهم  “فوق” الحمام وقعدنا قريب منهم

…ولد جه وحط شنطته معاهم

قعدنا أنا وصاحبتي نهرج ونضحك ونكلم صاحباتنا التانيين على الموبايلات وعايشيين حياتنا على الآخر. لقينا نفسنا نازليين فقالتلي، “تعالي ساعديني أشيل الشنط الكتير دي…ممكن نجيب شاورمة مع الكشري…؟” فرُحنا شيلنا الشنط، هي اتنين وأنا شلت بتاعتي والتالتة اللي كانت فاضلة، “لو عايزة شاورما يبقى من أبو حسين، ده برنس…” مشينا قدام لحد باب الباص…بالأربع شنط، “ماشي،” هي كملت، “بس نجيب كشري التحرير بقى، أنا قررت” وبصتلها كده، “إحنا بجد هناكل كشري وشاورما؟ يا لهوي على الفجع! وبعدين الباص كله ما شاء الله عرف إحنا هناكل إيه عالغداء النهاردة” بصيت حواليا ولقيت ناس بتضحك مع نفسها

نزلنا من الباص…بالأربع شنط…أنا بقى قلت: “روحي قابلي م. و ي. قصاد السينما، أنا هاعدي الشارع أسحب فلوس” ردت عليا: “ماشي، بس خدي معاكي الشنطة اللي في أيدك دي، أنا مش عايزة أشيل تلات شنط!” وافقت وسيبتها رحت أجيب الفلوس

حطيت الشنطة قصادي على الأرض وسحبت فلوسي ومشيت بالشنطة أقابل أصحابي

طلعنا على كشري التحرير، وحطيت الشنطة اللي في إيدي على الأرض جنب الكراسي اللي كنا قاعديين عليها على ما نستلم الأوردر العملاق

حشرنا نفسنا بالكشري والشنط في التاكسي، وحطيت الشنطة اللي كانت (غصب عني) عمالة تتفتح على حجري ومش عارفة أحرك نفسي وأقفلها أساساً علشان فقدت الإحساس في ذراعاتي

نزلنا من التاكسي وأنا شايلة الشنطة على دراع واحد وشنطتي التانية على كتافي وصينية الكشري في وسطهم بطريقة ما

صورة للشنطة، مع إخفاء هويتها منعاً للإحراج
صورة للشنطة، مع إخفاء هويتها منعاً  للإحراج

طلعنا الشقة وحطيت الشنطة قرب الباب جنب المطبخ وخلصت نفسي من مسؤولية الكشري الثقيلة على قلبي، حطيت شنطتي وأصحابي بشنطهم في أوضتي وطلعت أجيب شنطة صاحبتي (المفروض) اللي قاعدة يتيمة برة لوحدها. صاحبتي الأخيرة كانت جاية سايقة لوحدها، فبعد 3 دقائق بالظبط لقيتها قدامي

 قعدنا كلنا في الأوضة بعد ما سلمنا على بعض وكده ورتبنا القعدة، صاحبتي اللي كانت راكبة معايا الباص فجأة قالت، “ما تشيلي الشنطة دي من هنا، عاملة إزعاج…” قمت وشلت الشنطة حطيتها ورا الكنبة، بين الكنبة والمكتب كده. قعدت البنت على الكنبة وبعدين بصت للشنطة كده وقالت، “هي الشنطة دي بتاعت مين أساساً…؟” بصيتلها كده على أساس إنها بتستهبل وقلتلها، “نعم يا حبيبتي…؟ دي شنطتك!” قعدت تضحك وقالت، “أنا جايبة شنطتين بس، وبعدين أنا فاكراها بتاعتك…” وكملت ضحك

نــــــــــــــــــــــــــــــــــــعم؟!؟!؟!؟!؟ يعني دي الشنطة بتاعت الولد اللي كان في الباص…؟! يا لهويـــــــــــــــــــــــــــــي

أصحابي: منفجريين من الضحك وبيدمعوا وماسكيين بطونهم

“!!!صاحبتي بتاعت الباص قالت، “لأ طبعاً، إيه الفتي ده…مستحيل طبعاً” وأنا بصريخ بشع، “لأ هيـــــــاااااااععععع

 انهيار عصبي وكلام بسرعة رهيبة:“يانهارأسودأناسرقت-حاجةمش-بتاعتي!!! أنا لو كنت في السوعودية كانوا اتاعوا إيديــــي!!! يا نهار أسود، يا نهار…” يا نهار كل حاجة

من خارج الأوضة، بابا: هو إيه اللي بيحصل جوه؟

ماما: ماعرفش، هي آية بتصوت

ماما جت تشوف اللي حصل

أنا خدت حاجة مش بتاعتي يا مامااااااااااااعـــــــــعااااا

صورة أرشيفية لرد فعل أمي بعد الخبر
صورة أرشيفية لرد فعل أمي بعد الخبر

ي: يا بنتي اهدي، الحاجات اللي جوا مايجيش تمنها 10000 جنيه، متخافيش مش هايقطعوا إيديكِ

م: إيه ده؟ هو بيقطعوا عند ثمن معين…؟

ي: أه طبعاً

خ: شوفي لو فيه محفظة قدام ولا حاجة

رحت فتحتها من قدام، “إيه ده يا جماعة…؟ ده فيه أربع تفاحات في الشنطة” ضحك هستيري

حد اقترح إني أصورها وأحطها على الفيسبوك في جروب الجامعة، جيت أصور بالموبايل، الصورة طلعت مهزوزة علشان إيدي كانت بتترعش، “يا جماعة حد غيري يصورها. بصوا دي طلعت إزاي…” صاحبتي، اللي هي السبب في كل ده، ضحكت وقالت، “شُلت يدي!” ظريفة أوي

 قررت إني أكتب على الجروب إني أخدت الشنطة بالغلط، من غير تفاصيل علشان ساعات الحاجة بتتسرق، ففضحت نفسي واعتذرت بشدة في البوست. لقيت واحدة صاحبتي عاملتلي تاج في بوست تاني…كان صاحب الشنطة كاتب إنه شنطته اتسرقت وبيحذر الناس (بس الحق يتقال هو برده قال إن في احتمالية إن حد أخدها غلط) المهم أنا أول ما شفت أول كلمة بس في البوست صرخت ووقعت على الأرض وقعدت أشاور على اللابتوب وأنا لسه باصرخ، كأنه مثلاً ملبوس (مع إن كان شكلي أنا اللي ملبوسة) واتجمعوا أصحابي حوالين اللابتوب يقرأوا ويضحكوا، والناس على الفيسبوك تعمل “لايك” على البوست بتاعي وبتاعه ويأخدوا “سكرين-شوتس” من الهبل اللي بيحصل ده

قاللي في البوست ماتفتحيش الشنطة، كان التحذير اتأخر شوية…*لحظة صمت*…أكدتله إني متأكدة إنها بتاعته علشان كان جواها اسمه

الولد بعتلي رسالة في الإنبوكس، وكملت صريخ لما شفته…والله أنا مش فاهمة ليه كنت بأصرخ كده..يلا ما علينا. كفاية تفاصيل علشان…بلاش وخلاص

اتفقنا نتقابل ارجعله الشنطة تاني يوم في الجامعة

بقية القعدة مع أصحابي بقى قاعديين باصيين عالشنطة وهي قاعدة باصة علينا، قالوا عليا إن أنا حرامية غسيل وكانوا عايزيين يتدخلوا يساعدوني بأي حاجة على شرط إني أتوب…شكراً عالسف يا جماعة

تاني يوم، اللي هو النهاردة، الولد قابلني وقلتله أول ما شفته، “أنا آسفة والله ماكنش قصدي بجد!” وطبعاً قعد يضحك عليا علشان ماحدش ماضحكش على اللي حصل، جت عليه هو يعني…؟

مغزي القصة: ماتتكلموش عن الأكل مع أصحابكوا

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s